أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
170
أنساب الأشراف
زهاء سبعة آلاف ، أكثرهم من قيس . وبلغ أبا محمد زياد بن عبد الله بن يزيد ابن معاوية [ 1 ] ، وذلك الثبت - وقيل إن اسم هذا [ 2 ] السفياني العباس بن محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية ، وان زيادا كان خرج طالبا بدم الوليد بن يزيد وليس هو بالخارج أيام عبد الله بن علي ، والثبت أنه زياد - فطمع وقال : أنا السفياني الذي يروى أنه يردّ دولة بني أميّة ، ونزل دير حنينا ، وبايعه الوليد والناس وكتب إلى هشام بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط يدعوه إلى الخروج معه فاعتلّ عليه . وبلغ عبد الله بن علي الخبر فقتل جميع من كان معه من بني أمية ومن يهدي هداهم ، ووجه عبد الصمد إلى السفياني وأصحابه وهم بقنّسرين في سبعة آلاف فاقتتلوا فانهزم الناس عن عبد الصمد حتى أتوا حمص ، وأقبل ابن عليّ حتى نزل على أربعة أميال من حمص ووجّه بسام بن إبراهيم وخفافا المازني بين يديه إلى حمص ، وكتب إلى حميد بن قحطبة فقدم عليه . وصار السفياني وأبو الورد إلى مرج [ 3 ] الأخرم ، وأتاهم عبد الله بن علي ومعه عبد الصمد وحميد ابن قحطبة فاقتتلوا في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وعلى ميمنة أبي محمد أبو الورد وعلى ميسرته الأصبغ بن ذؤالة الكلبي ، فانهزم أهل الشام وهرب السفياني وجرح أبو الورد فحمل إلى أهله فمات ، ولجأ قوم من أصحاب أبي الورد إلى أجمة فأحرقت عليهم . وبلغ ابن علي أنّ أبا محمد لبس الحمرة ودعا الناس ، فأجابه خلق ، فسار اليه فهزمه فتوارى ، ثم أتى المدينة وعليها زياد بن عبيد الله الحارثي فاستدلّ عليه حتى عرف الدار التي هو فيها فوجّه إليه من يأخذه ، فخرج من الدار فقاتل ورماه رجل بسهم فأصاب ساقه فصرعه واعتوروه فقتلوه وكبّروا ، فسمع التكبير ابن له يقال له مخلد فخرج فقاتل حتى قتل ، وصلب أبو محمد وابنه . قال الحرمازي : خرج السفياني في أيام أبي العباس ثم انهزم وتوارى حينا فقتل في أول خلافة المنصور .
--> [ 1 ] انظر الطبري س 3 ص 53 ، وجمهرة النسب ج 1 لوحة 8 ، وجمهرة الأنساب ص 112 . [ 2 ] « هذا » ليست في م . [ 3 ] ط : مرح . انظر الطبري س 3 ص 53 .